هبة الله بن علي الحسني العلوي

المقدمة 157

أمالي ابن الشجري

هو نفسه ، في ترجمته التي ختم بها كتابه « نزهة الألبا » . وقد ذهب الأنباري بالشهرة كلها ، بكتابه « الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين » الذي أفاد فيه من ابن الشجري إفادة واضحة ، كما أفاد منه في كتبه الأخرى ، والعجب من الأنباري يثنى على شيخه ويفيد منه كلّ هذه الإفادة ، ثم لا يصرّح باسمه في أىّ من كتبه المطبوعة ! وقبل أن أدلّ على مواضع أخذ الأنباري من ابن الشجري ، أشير إلى أن الأستاذ الدكتور محمد خير الحلواني « 1 » ، قد تنبّه قبلي إلى تأثير ابن الشجري في الأنباري ، وذكر أن الأنبارىّ أخذ معظم أدلة ابن الشجري في الخلاف بين البصريين والكوفيين ، وأنه أغار على أسلوبه اللفظي في غير موضع « 2 » . وهذه مثل لما رأيته عند الأنبارىّ من كلام شيخه ابن الشجري : 1 - نقل الأنباري كلام ابن الشجري عن « كلا وكلتا » ، وفي تعليل حملهما على المفرد إذا أضيفا إلى المظهر ، وعلى المثنى إذا أضيفا إلى المضمر ، ذكر رأى ابن الشجري ، ثم قال : « وهذا الوجه ذكره بعض المتأخرين » . ولست أدرى لما ذا لم يصرح الأنباري بنسبة هذا الوجه إلى شيخه ابن الشجري ، وهو لم يعرف عن غيره من المتأخرين « 3 » ؟ 2 - في تعليل بناء « قبل وبعد » على الضمة دون الفتحة والكسرة ، ذكر الأنباري تعليل ابن الشجري ولم يعزه إليه « 4 » . 3 - وفي حديثه عن التثنية وأن أصلها العطف ، استاق كلام ابن الشجري « 5 »

--> ( 1 ) رحمه اللّه رحمة واسعة ، فقد كان من فضلاء علماء سوريّة ، وقد سعدت بمعرفته أيام اشتغاله برسالة الدكتوراه التي تقدم بها إلى كلية الآداب بجامعة عين شمس . ( 2 ) الخلاف النحوي بين البصريين والكوفيين وكتاب الإنصاف ، صفحات 131 - 134 ، 145 - 147 ، 266 . ( 3 ) الإنصاف ص 450 ( المسألة 62 ) ويقارن بالأمالى - المجلس الثامن والعشرين . ( 4 ) أسرار العربية ص 31 ، ويقارن بالأمالى - المجلس الأربعين . ( 5 ) أسرار العربية ص 47 ، ويقارن بالأمالى - المجلس الثاني .